المحقق الحلي
276
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
الثالث : أن لا يسميه الشرع مشعرا للعبادة كعرفة ومنى والمشعر ، فإن الشرع دلّ على اختصاصها موطنا للعبادة فالتعرض لتملكها تفويت لتلك المصلحة ، أما لو عمرّ فيها ما لا يضر ، ولا يؤدّي إلى ضيقها عمّا يحتاج إليه المتعبّدون كاليسير لم امنع منه . الرابع : ألا يكون مما أقطعه إمام الأصل ولو كان مواتا خاليا من تحجير ، كما أقطع النبي صلّى اللّه عليه وآله الدّور ، وأرضا بحضرموت ، وحضر فرس الزبير ، فإنه يفيد اختصاصا
--> ( 1 ) الدور - بلفظ جمع الدار - موضع بالمدينة ، ويقال سميت بذلك لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أقطعه تلك الأرض ليتّخذها دورا ، فسمي بما يؤول إليه من العمارة ، وقيل : كانت خرائب لقوم من عاد فسميت بما كانت عليه . ( 2 ) انظر أسد الغابة 5 / 81 وتجد هناك قصة طريفة مع معاوية بن أبي سفيان لما أرسله معه ليعطيه الأرض .